الشيخ حسن الجواهري

429

بحوث في الفقه المعاصر

وقال الشافعية : ولو وقف على عبده أو مدبَّره أو مكاتبة أو أم ولده قبل موته لم يجز لأنه كالوقف على نفسه ( 1 ) . سابعاً : الوقف على المسلمين : إذا وقف المسلم شيئاً على المسلمين فهل يكون لمن تشهد الشهادتين مطلقاً ، أو يكون للمحقّين من المسلمين ؟ اختلف الأصحاب في ذلك قال جامع الشتات : « فعن الشيخ بل المشهور بينهم ظاهراً أنه يكون لجميع المسلمين من أهل القبلة ، وصرح ابن حمزة والعلامة في المختلف بلحوق أطفالهم ومجانينهم أيضاً . وعن ابن إدريس : أنه إذا وقف المسلم شيئاً على المسلمين كان ذلك للمحقّين من المسلمين ، مستدلا بفحوى الخطاب وشاهد الحال . . . وردّ كلام الشيخ ( 2 ) بأنه خبر واحد أورده ايراداً لا اعتقاداً . وأورد عليه ( على ابن إدريس ) العلامة وشنّع عليه في هذه النسبة ، واختار التعميم الذي ذكره ابن حمزة من أنه ( الوقف على المسلمين ) شامل لكلّ من أقرّ بالشهادتين وأطفالهم ومجانينهم وادعى الاجماع قال : لنا الاجماع على جواز الصدقة عليهم وتجويز الوقف عليهم بالخصوصية . ولا عبرة بخلاف من

--> ( 1 ) راجع الحاوي الكبير 9 : 385 . ( 2 ) قال الشيخ الطوسي في كتاب النهاية : « إذا وقف المسلم شيئاً على المسلمين كان ذلك لجميع من أقرّ بالشهادتين وأركان ا لشريعة ، من الصلاة والزكاة والصوم والحج والجهاد وإن اختلفوا في الآراء والديانات » : 597 . ولعل مراد ابن إدريس من الخبر الواحد هو إن أركان الإسلام هي الصلاة والزكاة والصوم والحج والجهاد .